اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
181
موسوعة طبقات الفقهاء
قال فيه الحرّ العاملي : حاله في العلم والفضل والزهد والعبادة والثقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يذكر ، وكان أيضاً شاعراً ، أديباً ، منشئاً ، بليغاً له مصنّفات كثيرة وكان ابن طاوس قد انتقل إلى بغداد في حدود سنة ( 625 ه ) ، وأقام بها نحواً من خمس عشرة سنة ، واتصل بالمستنصر العباسي ، فقرّبه ، وحظي عنده بمنزلة عالية ، وطلبه للفتوى فلم يقبل تورّعاً ، ثم دعاه لتولَّي النقابة ، ثم للدخول في الوزارة ، فامتنع وأبى ، وتوثقت صلاته خلال ذلك بالوزير مؤيد الدين ابن العلقمي ، وأخيه وولده صاحب المخزن ثم رجع إلى الحلة ، وكان ذلك كما رجّح بعضهم في أواخر عهد المستنصر ( المتوفّى 640 ه ) ، ثم انتقل إلى النجف الأشرف ، فأقام بها ثلاث سنين ثم عاد إلى بغداد سنة ( 652 ه ) ، وتولَّى النقابة بها سنة ( 661 ه ) ، فاستمر إلى أن مات - سنة أربع وستين وستمائة روى عنه : يوسف ابن المطهر الحلَّي ، وولده الحسن بن يوسف المعروف بالعلَّامة الحلَّي ، والحسن بن علي بن داود الحلَّي ، ويوسف بن حاتم الشامي ، وابن أخيه عبد الكريم بن أحمد ابن طاوس ، وعلي بن عيسى الأربلي ، وأحمد بن محمد بن علي العلوي ، ومحمد بن أحمد بن صالح القسِّيني ، وآخرون وصنّف كتباً كثيرة في فنون مختلفة ، بلغت حسب إحصاء بعضهم 48 كتاباً ، منها : الأمان من أخطار الاسفار والأَزمان ( مطبوع ) ، الملهوف على قتلي الطفوف ( مطبوع ) ، كشف المحجة لثمرة المهجة ( مطبوع ) ، الاصطفاء في تواريخ الملوك والخلفاء ، مصباح الزائر وجناح المسافر ( مطبوع ) ، غياث سلطان الورى لسكان الثرى في قضاء الصلاة عن الأموات ، مهج الدعوات ومنهج العنايات ( مطبوع ) ،